العلامة المجلسي
256
بحار الأنوار
ولا عليها معقلة ( 1 ) إنما ذلك على الرجال فقلت في نفسي : قد كان قيل لي إن ابن أبي العوجا سأل أبا عبد الله عليه السلام عن هذه المسألة فأجابه بمثل هذا الجواب . فأقبل عليه السلام علي فقال : نعم هذه مسألة ابن أبي العوجا ( 2 ) والجواب منا واحد إذا كان معنى المسألة واحدا ، جرى لآخرنا ما جرى لأولنا ، وأولنا وآخرنا في العلم والامر سواء ، ولرسول الله وأمير المؤمنين فضلهما ( 3 ) . كشف الغمة : من دلائل الحميري ، عن الجعفري مثله ( 4 ) . إعلام الورى : من كتاب ابن عياش بالاسناد المذكور مثله ( 5 ) . 12 - الخرائج : قال أبو هاشم : سمعت أبا محمد يقول : إن الله ليعفو يوم القيامة عفوا [ لا ] يحيط على العباد حتى يقول أهل الشرك " والله ربنا ما كنا مشركين " ( 6 ) فذكرت في نفسي حديثا حدثني به رجل من أصحابنا من أهل مكة أن رسول الله
--> ( 1 ) المعقلة - بضم القاف - الغرم ، يقال : صار دمه معقلة على قومه أي صاروا يدونه يؤدون من أموالهم ، وأصل العقل الامساك والاستمساك كعقل البعير بالعقال ، وعقل الدواء البطن ، كما قيل للحصن معقل ، وباعتبار عقل البعير قيل عقلت المقتول : أعطيت ديته . وقيل أصله أن تعقل الإبل بفناء ولى الدم ، وقيل بل بعقل الدم أن يسفك ثم سميت الدية بأي شئ كان عقلا ، وسمى الملتزمون له عاقلة ، وهم قرابة الرجل من قبل الأب الذي يعطون دية من قتله خطأ . ( 2 ) رواه الكليني في الكافي ج 7 ص 85 ، بإسناده عن الأحول قال : قال لي ابن أبي العوجاء : ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا ويأخذ الرجل سهمين ؟ قال : فذكره بعض أصحابنا لأبي عبد الله عليه السلام فقال : ان المرأة ليس عليها جهاد ، ولا نفقة ولا معقلة وإنما ذلك على الرجال ، ولذلك جعل للمرأة سهما واحدا وللرجل سهمين . ( 3 ) مختار الخرائج ص 239 . ( 4 ) كشف الغمة ج 3 ص 299 . ( 5 ) إعلام الورى ص 355 . ( 6 ) الانعام : 23 .